الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

مرور 214 سنة على ميلاد الشاعر الروسي الكسندر بوشكين

 

boshkeen1 الذكرى 214 لميلاد الشاعر الروسي الكسندر بوشكين
وكالة أنباء الشعر
     مرت 214 سنة  على ميلاد شاعر روسيا الكبرير ألكسندر بوشكين، الذي ولد بمدينة موسكو في 6 يونيو/حزيران عام 1799. وقد احتفت الصفحات الثقافية ووسائل الإعلام الروسية بهذا اليوم الذي يعتبر ذا أهمية كبرى في الأدب الروسي، نشأ بوشكين في أسرة نبلاء، فأمه ناديجدا ، حفيدة إبراهيم هانيبال الجد الأكبر لبوشكين. والذي هو من اصل أثيوبي، تم إهدائه إلى القيصر بطرس الأكبر، وأصبح فيما بعد أحد الضباط المقربين من القيصر.

      وهذا ما أعطى بوشكين ملامح إفريقية. قصة جده هذه أوحت لبوشكين بكتابة رواية اسماها “ربيب بطرس الاكبر” التي تعتبر من روائع الادب الروائي الروسي. درس بوشكين بين الأعوام 1811-1817 في مدرسة متخصصة في ضواحي بطرسبورغ.وهي مدرسة أسست لتعليم أولاد النخبة الروسية. أثرت سنوات دراسة بوشكين في تعزيز نزعته الأدبية والسياسية، وكتب العديد من القصائد الشعرية في أثناء دراسته. وبعد تخرجه من المدرسة أُسندت إليه وظيفة في وزارة الخارجية الروسية، وكان في تلك الفترة يرتاد أندية وجمعيات مدينة بطرسبورغ الأدبية والعلمية. تميّز العهد الذي عاش فيه بوشكين بالاستبداد الاجتماعي، حيث كانت السلطات مركزة بين القيصر والنبلاء، وكانت أفكار بوشكين تعبر عن أراء الشباب النبلاء الذين كانوا ينادون بإحداث تغييرات سياسية في روسيا، كما إن أعماله تعكس مشاعر وأفكار جيله، وبسبب احدى قصائده السياسية تم نفي بوشكين إلى جنوب روسيا. وكانت تلك المرة الاولى التي ينفى فيها بوشكين لكنها لم تكن الاخيرة، فقد تعرض بوشكين الى مضايقات من قبل السلطات القيصرية، ولكن القيصر وبالرغم من خلافاته السياسية مع بوشكين، كان معجبا بابداعه. سعى القيصر الى تقريب بوشكين بهدف جعله شاعر البلاط،، واستطاع بوشكين انذاك التقرب من القيصر بذكاء وحيلة غير انه استمر بانتقاد القيصر وسياسته، مما دفع القيصر الى توجيه تهمة الخيانة لبوشكين، وترتب على ذلك نفي الاخير الى أماكن عديدة من روسيا. حرية الفرد ودوره في التاريخ كانتا من المواضيع المفضلة لدى بوشكين. وخلال رحلته الى منفاه تعرف بوشكين على ثقافة وتاريخ القوقاز، وكرس له الكثير من أشعاره مثل قصيدة “الأسير القوقازي”، و”الأخوة الأشرار”. وأصبحت روايته الشعرية ” يفغيني أونيغين” موسوعة تصف الحياة في عصره. وعموما يمكننا القول أن كتابات بوشكين تميزت بتنوعها إبتداءا من قصص الأطفال وانتهاءا بالروايات التاريخية. كما وان قلة من الشعراء تمكنوا من مظاهاة بوشكين في صياغة روائعه الفنية، لذلك يعد بوشكين مؤسس اللغة الروسية والأدب الروسي الحديث كما لُقّب بأمير الشعراء. ان دراسة هذا الشاعر تعني دراسة الأدب الروسي عموما، ومعرفة مراحل الفترة القيصرية الروسية منذ بطرس الأكبر وحتى نيقولاي الأول، وكذلك معرفة الحوادث التاريخية التي وقعت في النصف الأول من القرن التاسع عشر. كما سميت فترة إنتاجه بالعصر الذهبي للشعر الروسي، وهو عصر التقارب بين الأدب الروسي من جهة والآداب العربية والشرقية من جهة أخرى. في عام 1831 تزوج بوشكين أجمل فتاة في عصره واسمها نتاليا غونتشاروفا، وأنجب منها 4 أبناء. توفي بوشكين عام 1837 إثر إصابته بجرح في مبارزة له مع أحد النبلاء الفرنسيين يدعى دانتس دفاعا عن شرفه. وبالرغم من أن بوشكين لم يعش أكثر من 36 عاما إلا أنه ترك تراثا أدبيا كبيرا حتى ظن الكثير من قرائه غير المطلعين على سيرة حياته أنه عاش لفترة طويلة. ومازال بوشكين حيا في قصائده الخالدة التي ما زالت وحتى الآن تترجم إلى الكثير من لغات العالم.

وكانت روسيا هذا العام قدأحيت الذكرى 172 لرحيل الشاعر الروسي الكبير ألكسندر بوشكين، والذي توفي في شقته في مدينة سان بطرسبورغ يوم 10 فبراير 1837 ، متأثرا بالجرح الذي أصيب به أثناء مبارزة، ومنذ ذلك الحين جرت العادة على إحياء ذكرى الشاعر الروسي العظيم في هذا اليوم.

وسيرا على التقاليد، فقد تم إحياء ذكرى الشاعر في جميع أنحاء البلاد لاسيما في المناطق التي قدر للشاعر أن يعيش ويبدع فيها وفي موسكو التي تعتبر مسقط رأس الشاعر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق